يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقه ، وإن امتنع سقط . وقيل ( 1 ) :
يقضي بنكوله مطلقا . ولو بذل المنكر اليمين بعد نكوله لم يلتفت إليه .
الثالث : السكوت : فإن كان لآفة - من طرش أو خرس - توصل الحاكم إلى
معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين . فإن افتقر إلى المترجم لم يكف الواحد ، بل
لا بد من عدلين .
وإن كان عنادا ألزمه بالجواب ، فإن امتنع حبس حتى يبين . وقيل : يجبر عليه .
وقيل : يقول له الحاكم : إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا ( 2 ) ورددت اليمين على المدعي ،
فإن أصر رد اليمين على المدعي .
الفصل الثالث في كيفية سماع البينة
إذا سأل الحاكم المدعي بعد الإنكار عن البينة وذكر أن له بينة لم يأمره
بإحضارها ، لأن ذلك حقه . وقيل : له ذلك ( 3 ) .
فإن جهل قال له : أحضرها إن شئت ، فإذا أحضرها لم يسألها الحاكم حتى
يسأله المدعي ذلك ، لأنه حقه فلا يتصرف فيه من غير إذنه ، فإذا سأله المدعي
سؤالها قال : من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء ، ولا يقول لهما : اشهدا فإن أقاما
الشهادة لم يحكم إلا بمسألة المدعي .
هامش
( 1 ) القول الأول لابني بابويه نقله عنهما في مختلف الشيعة : الفصل الثالث في لواحق القضاء
ج 8 ص 380 ، والشيخ المفيد في المقنعة : أبواب القضايا والأحكام ص 724 .
وهو الظاهر في النهاية : كتاب القضايا والأحكام ج 2 ص 71 .
القول الثاني لابن الجنيد في مختلف الشيعة : في لواحق القضاء ج 8 ص 380 . وابن حمزة
في الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام ص 213 . وابن إدريس في السرائر : كتاب القضايا
والأحكام ج 2 ص 159 .
( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 160 .
( 3 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : باب كيفية سماع القضاة ص 729 . وقول الشيخ في
النهاية : باب سماع البينات وكيفية الحكم . . . ج 2 ص 74 .