ثم ينظر أول جلوسه في المحبوسين ، فيطلق كل من حبس بظلم أو تغرير ،
ومن اعترف أنه حبس بحق أقره .
ومن قال : أنا مظلوم لأني معسر ، فإن صدقه غريمه أطلقه ، وإن كذبه : فإن
كان الحق مالا أو ثبت بالبينة أن له مالا رده إلى الحبس ، إلا أن ( 1 ) تقوم بينة بتلفه .
ولو لم تكن الدعوى مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال ، فالقول قوله مع
اليمين في الإعسار .
وإن قال : أنا مظلوم إذ لا حق علي ، طولب خصمه بالبينة ، فإن أقامها
وإلا أطلقه بعد يمينه .
وهل يجوز إطلاقه بادعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه ؟ الأقرب المنع .
ولو قال : لا خصم لي ولا أدري لم حبست ، نودي على طلب خصمه ، فإن
لم يحضر أطلق .
وإن ذكر غائبا وزعم أنه مظلوم ففي إطلاقه نظر ، أقربه أنه لا يحبس ولا
يطلق ، لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه ، ويكتب إليه ليعجل ، فإن لم يحضر أطلق .
ثم بعد ذلك ينظر في الأوصياء وأموال الأطفال والمجانين ، ويعتمد ( 2 ) معهم ما
يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية ، إما لبلوغ ورشد ، أو ظهور خيانة ،
أو ضم مشارك إن ظهر عجز .
ثم ينظر في أمناء الحكم ، الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور
عليهم - لسفه وغيره - والودائع وتفرقة الوصايا بين المساكين ، فيعزل الخائن ،
ويعين العاجز بمشارك ، ويستبدل به إن كان أصلح ، ويقره إن كان أمينا قويا ، وإن
كان قد تصرف ومن هو أهل له نفذ . وإن كان فاسقا وكان أهل الوصية بالغين
عاقلين معينين صح دفعه إليهم . وإن كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين احتمل
الضمان ، إذ ليس له التصرف وعدمه ، لأنه أوصله إلى أهله . وكذا لو فرق الوصية
غير الوصي .
هامش
( 1 ) في نسخة من ( ص ) : " إلى أن " .
( 2 ) في ( ص ) : " يعمل " .