وإذا كان الحكم واضحا لزمه القضاء .
ويستحب ترغيبهما في الصلح ، فإن تعذر حكم بمقتضى الشرع .
وإن أشكل أخر حتى يظهر ، ولا حد له سواه .
ويكره له أن يشفع في إسقاط أو إبطال .
ويستحب إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم . ولو قاما جاز .
الفصل الثالث في مستند القضاء
الإمام يقضي بعلمه مطلقا ، وغيره يقضي به في حقوق الناس ، وكذا في حقه
تعالى على الأصح .
ولا يشترط في حكمه حضور شاهد يشهد ( 1 ) الحكم ، لكن يستحب .
ولو لم يعلم افتقر إلى الحجة . فإن علم فسق الشاهدين أو كذبهما لم يحكم .
وإن علم عدالتهما استغنى عن المزكى وحكم . وإن جهل الأمر بحث عنهما .
ولا يكفي في الحكم معرفة إسلامهما مع جهل العدالة ، وتوقف حتى تظهر
العدالة فيحكم ، أو الفسق فيطرح .
ولو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقضه . ولا يجوز أن يعول
على حسن الظاهر .
ولو أقر الغريم عنده سرا حكم بعلمه ، كما لو أقر في مجلس القضاء .
ولا يجوز له أن يعتمد على خطه إذا لم يتذكر ، وكذا الشاهد وإن شهد معه آخر
ثقة ، لإمكان التزوير عليه .
ولو كان الخط محفوظا وأمن التحريف تسلط على رواية الحديث دون
الشهادة والحكم .
ولو شهد عنده شاهدان بقضائه ولم يتذكر فالأقرب القضاء . وكذا المحدث
يحدث عن من أخبره بحديثه فيقول : حدثني فلان عني . وكذا لقاض آخر أن
هامش
( 1 ) في المطبوع : " شاهدين يشهدان " .