الثاني : سقوط ولاية الأصل . فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو عزله
أو موته انعزل النائب عنه ، سواء عزله الإمام أو لا . وقيل ( 1 ) : لا ينعزل بذلك ، لأن
النائب عنه كالنائب عن الإمام ، إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام وفيه نظر .
ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة .
وإذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في عزل القاضي لوجه ما ، أو لوجود
من هو أكمل منه عزله .
وهل يجوز عزله اقتراحا ؟ فيه نظر .
وهل يقف الانعزال على بلوغ الخبر ؟ فيه احتمال ينشأ ، من مساواته للوكيل ،
ومن القطع بعدم انعزاله للضرر .
ولو قال : إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول انعزل إذا قرأ عليه ، ولا ينعزل
قبل القراءة .
وينعزل بانعزاله كل مأذون في شغل معين ، وفي نائبه في كل ناحية
خلاف .
ولو قال بعد العزل : قضيت بكذا لم يقبل إلا بالبينة .
ولو شهد مع عدل أن هذا حكم به قاض ولم يسم نفسه فإشكال .
ولو قال قبل العزل قبل قوله بغير حجة .
ولو ادعى على المعزول رشوة أحضره القاضي وفصل بينهما . وكذا لو قال :
أخذ المال مني بشهادة فاسقين وإن لم يذكر الآخذ ، فالأقرب سماع الدعوى ،
إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع تفريطه .
ولو قال : قضى علي بشهادة فاسقين ، وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة ،
فإن حضر واعترف ألزم .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط : فصل في كتاب قاض إلى قاض ج 8 ص 127 .
وقول المحقق في الشرائع : كتاب القضاء ج 4 ص 71 .