المقصد الثاني
في كيفية الحكم
وفيه فصول :
الأول في الآداب
ينبغي للحاكم إذا سار إلى بلد ولايته أن يسأل من أهله حال البلد ، ويتعرف
منهم ما يحتاج إلى معرفته . وإذا قدم أشاع بقدومه ، وواعدهم يوما لقراءة عهده .
وأن يسكن وسط البلد . وأن يجلس للقضاء في موضع بارز ، كرحبة أو فضاء
ليسهل الوصول إليه .
وأن يبدأ بأخذ ديوان الحكم من المعزول وما فيه وثائق الناس ، والمحاضر :
وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم ، والسجلات : وهي نسخ ما حكم به ، والحجج التي
للناس .
وأن يخرج للقضاء في أجمل هيئة ، خاليا من غضب أو جوع أو عطش أو غم
أو فرح أو وجع أو احتياج إلى قضاء حاجة أو نعاس .
فإن حكم في المسجد صلى عند دخوله ركعتين ، ثم يجلس مستدبر القبلة
لتكون وجوه الخصوم إليها . وقيل ( 1 ) : يستقبلها .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 90 . وقول ابن البراج في
المهذب : باب آداب القضاء ج 2 ص 595 .