خاتمة
:
شرائط الاجتهاد المبيحة للقضاء والإفتاء في العلم ، معرفة تسعة أشياء :
الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والخلاف ، وأدلة العقل - من الاستصحاب والبراءة
الأصلية وغيرهما - ولسان العرب ، وأصول العقائد ، وأصول الفقه ، وشرائط
البرهان .
أما الكتاب : فيحتاج إلى معرفة عشرة أشياء : العام ، والخاص ، والمطلق ،
والمقيد ، والمحكم ، والمتشابه ، والمجمل ، والمبين ، والناسخ والمنسوخ في الآيات
المتعلقة منها بالأحكام ، وهي نحو خمسمائة آية . ولا يلزمه معرفة جميع آيات
القرآن العزيز .
وأما السنة ، فيحتاج إلى معرفة ما يتعلق منها بالأحكام دون غيرها ، ويعرف
المتواتر والآحاد والمسند والمتصل والمنقطع والمرسل ، ويعرف الرواة ، ويعرف
مسائل الإجماع والخلاف ، وأدلة العقل ، وتعارض الأدلة ، والتراجيح ، ويعرف من
لسان العرب من اللغة والنحو والتصريف ، ما يتعلق بالقرآن المحتاج إليه والسنة
المفتقر إليها .
ويشترط أن يكون ذا قوة ، يتمكن بها من استخراج الفروع من الأصول . ولا
يكفيه حفظ ذلك كله من دون قوة الاستخراج .
ولا يشترط معرفة المسائل التي فرعها الفقهاء .
وفي تجزئ الاجتهاد إشكال ، الأقرب جوازه .
الفصل الثالث في العزل
ولا ينعزل القاضي إلا بأمرين :
الأول : تجدد ما يمنع القضاء كفسق ، أو جنون ، أو إغماء ، أو عمى ، أو نسيان .
ولو جن ثم أفاق ففي عود ولايته ضعف ، سواء عزله الإمام أو لا ، وسواء أشهد
على عزله أو لا . ولو حكم لم ينفذ .