أسلما دفعة فالنكاح بحاله . وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلم
صاحبه فالنكاح بحاله ، وإلا بطل .
وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال . ولا مهر إن كان من
المرأة ، وإلا فالنصف ، ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة ، وبعده يقف على انقضاء
العدة . ويثبت المهر من أيهما كان الارتداد ، إلا أن يكون الارتداد من الزوج عن
فطرة ، فإن النكاح يبطل في الحال وإن كان قد دخل ، ويجب المهر .
ولو انتقلت الذمية إلى ما يقر أهله عليه فإن كان قبل الدخول فسد ، وبعده يقف
على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد .
وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة .
ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه ، وإلا كان
النكاح باقيا .
ولو انتقلت الوثنية إلى الكتابية وأسلم الزوج فإن قبلنا منها غير الإسلام
فالنكاح باق ، وإلا وقف على الانقضاء بعد الدخول ، وقبله يبطل .
وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة ، وإن
حرمنا الوطء قبله أوجبناه .
وله إلزامها بإزالة المنفر ، كالنتن ، وشعر العانة ، وطول الأظافر .
وله منعها من الكنائس ، والبيع ، وشرب الخمر ، وأكل الخنزير ، واستعمال
النجاسات التي يستقذرها الزوج ، وأكل الثوم والبصل والكراث وشبهه مما ينقص
الاستمتاع وإن كانت الزوجة مسلمة .
فروع
( أ ) : لو أسلما في العدة ثبت النكاح . ولا يبحث الحاكم عن كيفية وقوعه ، بل
يقرهما على ما لم يتضمن محرما ، كما لو كانت تحته إحدى المحرمات عليه .
( ب ) : لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم إلا أن يكون صحيحا عندنا ، ويقرهم
على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا ، كما لو اعتقدوا إباحة المؤقت من