فإن قلنا بالرد احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم أو الناسخ ، لموافقة
رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ . ولو تحاكم المستأمنان فكذلك .
ولو ارتفع مسلم وذمي أو مستأمن وجب الحكم بينهما .
وكل موضع يجب الحكم لو استعدى الخصم أعداه .
وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط النكاح بين المسلمين ،
فلا يصح على خمر أو خنزير .
وإن تزوجا عليه ثم ترافعا فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه وأوجب مهر
المثل ويحتمل قويا قيمته عند مستحليه . وإن كان بعده برئ الزوج .
وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض ، ووجب بنسبة الباقي من مهر
المثل أو القيمة .
فإن كان عشرة أزقاق خمر فقبضت خمسة : فإن تساوت برئ من النصف ،
وإن اختلفت احتمل اعتبار العدد ، إذ لا قيمة لها ، والكيل . والأقرب القيمة عند
مستحليه .
وطلاق المشرك واقع . فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره .
وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقرهم عليه .
ولو طلق المسلم زوجته الذمية ثلاثا ، ثم تزوجت ذميا ، ثم طلقها حلت للأول
متعة ودواما على رأي ، ويشترط الإسلام على رأي .
المطلب الثاني في الانتقال
إذا أسلم زوج الكتابية دونها ، بقي على نكاحه ، قبل الدخول وبعده ، دائما أو
منقطعا ، سواء كان كتابيا أو وثنيا .
وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر . ولو أسلما دفعة فلا
فسخ ، وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا ، فإن مضت ولم يسلم فسد العقد
على رأي ، وعليه المهر : إما المسمى أو مهر المثل ، وإن أسلم فيها فالنكاح بحاله .
وأما غير الكتابيين : فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال . وإن