لأولادهم حرمة ، ولم يقروا عليه . وإن كان قبله وقبل التبديل قبل وأقر أولادهم
عليه ، ويثبت لهم حرمة أهل الكتاب .
وهل التهود بعد مبعث عيسى ( عليه السلام ) كهو بعد مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ إشكال . وإن كان
بينهما فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل ، وإلا قبل .
ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين من بدل أو لا ؟
فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس .
الثاني : من له شبهة كتاب وهم المجوس .
والثالث : من عدا هؤلاء كالذين لا يعتقدون شيئا ، وعباد الأوثان والشمس
والنيران وغيرهم .
أما الأول : ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه تحريم المؤبد دون
المنقطع وملك اليمين . وكذا الثاني .
وأما الثالث : فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة .
ولا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة .
وإن سوغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة ، إلا
الميراث والقسمة ، فلها نصف المسلمة الحرة ، والحد ، ففي قذفها التعزير .
وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه ، وإلا فلا .
وكذا أهل الحرب ، إلا في شئ واحد ، وهو : أن الحربي إذا قهر امرأة من
الحربيات وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا .
ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام ، لأن على الإمام الذب عنهم ،
ودفع من قهرهم .
ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس لم يفسخ النكاح . والأقرب إلحاق الولد
بأشرفهما كالمسلم .
وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل
ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين . وكذا إن اختلفا على إشكال .
قواعد الأحكام — صفحة 38
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨