بين الابن والبنت نصفان . وإن قلنا البنات يرثن بالولاء كان لها الثلثان .
فإن مات الابن قبل العبد وخلف بنتا ، ثم مات العبد وخلف معتقة نصفه وبنت
أخيها ، فللمعتقة نصف ماله ، وباقيه لبيت المال . وإن جعلنا للبنت ميراثا بالولاء
ورثت البنت من أبيها ثلث حصته إن جعلنا الولاء موروثا ، وإلا فلا .
ولو خلف الميت بنت مولاه ومولى أبيه ، فتركته لبيت المال إن منعنا البنت ،
لأنه ثبت عليه الولاء بالمباشرة ، فلا يثبت عليه باعتاق الأب .
ولو ماتت امرأة حرة لا ولاء عليها وأبواها رقيقان - بأن سبيا لكفرهما
وأسلمت دونهما فتحررت واسترقا - وخلفت معتق أبيها - لم يرثها ، لأنه إنما يرث
بالولاء وهذه لا ولاء عليها .
ولو ماتت المعتقة وخلفت ابنها وأخاها ثم مات مولاها ، فميراثه لابنها على
قول المفيد ( 1 ) ( رحمه الله ) .
فإن مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة ( 2 ) كأعمامه ، ثم مات العبد
وترك أخا مولاته وعصبة ابنها ، فميراثه لأخ مولاته ، لأنه أقرب عصبة المعتق . فإن
انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها .
ولو قلنا : الولاء يورث كالمال يرثه عصبة الابن ، ولا يرث العتيق من أقارب
معتقه بعد أولاده إلا العصبة على رأي . وأقرب العصبات يمنع الأبعد .
ولو مات المعتق وخلف أبا معتقه وابنه ، فللأب السدس ، والباقي للابن . ولو
كان عوض الأب جدا ، كان المال للابن . ولو خلف أخا معتقه وجده : تساويا .
ولو خلف جد معتقه وابني أخ معتقه ، فللجد النصف ، ولابني الأخ النصف .
ولو خلف جدا وعما لمعتقه فالمال للجد .
ولو خلف المعتق ابنين ثم ماتا ، وخلف أحدهما عشرة والآخر واحدا ثم
مات العبد ، فإن جعلنا الولاء يورث كان للواحد النصف وللعشرة النصف ، وإن قلنا :
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث باب ميراث الموالي وذوي الأرحام ص 694 .
( 2 ) في نسخة " ب " زيادة : من أسفل .