والمطلقة الرجعية ترث في العدة كالزوجة ، ويرثها الزوج فيها ، ولا توارث في
البائن كالمطلقة ثلاثا ، وغير المدخول بها ، واليائسة ، والمختلعة ، والمبارأة ،
والمعتدة عن وطئ الشبهة أو الفسخ .
ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البذل في العدة توارثا - على إشكال - إذا
كان يمكنه الرجوع .
ولو طلق ذو الأربع إحداهن وتزوج غيرها ثم اشتبهت المطلقة ، فللأخيرة ربع
الثمن أو الربع ، والباقي بين الأربعة بالسوية .
وهل ينسحب على غيره ، بأن تشتبه الخامسة أيضا ، أو تشتبه المطلقة بواحدة
أو اثنتين أو ثلاث ؟ إشكال .
ولو تزوج المريض ومات في مرضه ورثت إن دخل ، وإلا بطل العقد ولا
ميراث لها ولا مهر . ولو ماتت هي قبل الدخول ففي توريثه منها نظر . ولو برئ ثم
مات توارثا مطلقا .
ولو كان المريض الزوجة فكالصحيحة ، والزوج يرث من جميع ما تخلفه
المرأة ، سواء دخل أو لا إذا كان العقد في غير مرض الموت .
أما الزوجة ، فإن كان لها ولد من الميت فكذلك ، وإن لم يكن لها ولد فالمشهور
أنها لا ترث من رقبة الأرض شيئا ، وتعطى حصتها من قيمة الآلات والأبنية
والنخل والشجر . وقيل : إنها تمنع من الدور والمساكن ( 1 ) . وقيل : ترث من قيمة
الأرض أيضا لا من العين ( 2 ) .
ولو اجتمعتا ورثت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض ونصفه من الباقي .
ولو طلق المريض أربعا وخرجن من العدة ثم تزوج أربعا ودخل بهن ثم
طلقهن وخرجت عدتهن ثم تزوج أربعا وفعل كالأول هكذا إلى آخر السنة ومات
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الفرائض ص 687 . وابن إدريس في السرائر :
كتاب المواريث والفرائض ج 3 ص 258 .
( 2 ) وهو قول السيد في الإنتصار : مسائل المواريث والفرائض والوصايا ص 301 .