ويحرم استعمال شعر الخنزير ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده .
ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة ، وتركه أفضل . ولو كان يسع كرا
فأملاه من الفرات جاز استعمال ما فيه . ولو كان أقل كان نجسا .
ولو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب ، وقيل : يطرح في النار : فإن
انقبض فذكي وإن انبسط فميت ( 1 ) .
والذمي إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله ثم أسلم قبل قبض ثمنه كان له
قبضه ، وكذا يجوز للمسلم قبضه من دينه عليه .
ولا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه ، وقد رخص في الأكل من
بيت من تضمنته الآية ( 2 ) إن لم يعلم كراهته ، ولا يحمل منه شيئا .
وروي إباحة ما يمر به الإنسان من الشجر والزرع والنخل إذا لم يقصده
ولم يفسد ، ولا يأخذ منه شيئا ( 3 ) .
الفصل الثاني في حالة الاضطرار
ومطالبه ثلاثة :
الأول المضطر
وهو كل من يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول ، أو المرض ، أو الضعف
المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور العطب ، أو ضعف الركوب المؤدي إلى
خوف التلف .
ولو خاف طول المرض أو عسر علاجه فالأقرب أنه مضطر ، وسواء كان
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الصيد وأحكامه ج 3 ص 88 .
( 2 ) وهي : قوله تعالى في عدم الحرج : " ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت
آبائكم . . . أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . " النور : 61 ، وقوله
تعالى : " ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم . . . " النور : 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 3 ج 13 ص 14 .