ولو وقعت نجاسة في قدر يغلي القي المرق وغسل اللحم والتوابل ( 1 ) وأكل .
ولو عجن بالماء النجس لم يطهر بخبزه .
ويكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين ، وما يعالجه من
لا يتوقى من النجاسات .
تتمة
لو القي الخمر في الخل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يطهر الخمر ، فكان
الخل نجسا ، سواء انقلب الباقي من الخمر خلا أو لا .
وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر ما لم يتلوث ( 2 ) بالنجاسة ،
وكذا دمع المكتحل بالنجس ما لم يتلون به ، ومع الجهل بالتلون فهو طاهر .
ويكره الإسلاف في العصير ، وأن يؤمن على طبخه من يستحل شربه قبل
ذهاب ثلثيه إذا كان مسلما ، وقيل بالمنع ( 3 ) ، وهو أجود . ويكره الاستشفاء بمياه
الجبال الحارة ، وسقي الدواب المسكر .
ولا يحرم شئ من الربوبات ( 4 ) والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر : كرب
الأترج والرمان والتفاح والسكنجبين ، لأنه لا يسكر كثيره .
وكل مسكر حرام ، سواء كان جامدا أو مائعا كالحشيشة وما يتخذ من الحنطة
وغيرها ، ولا ينجس منها سوى المائع .
وأواني الخمر تطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن كانت من خشب أو قرع
أو خزف غير مغضور ( 5 ) على رأي .
هامش
( 1 ) توابل القدور : كالفلفل والكمون ، وقيل ، هو البصل وهي الفحا . لسان العرب ( مادة : فحا ) .
( 2 ) في المطبوع و ( ش 132 ) : " ما لم يتلون " .
( 3 ) وهو قول الشيخ في النهاية : باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 109 - 110 .
( 4 ) جمع الرب ، والرب : الطلاء الخاثر ، وقيل : هو دبس كل ثمرة ، وهو سلافة خثارتها بعد
الاعتصار والطبخ ، والجمع الربوب والرباب ، والمرببات : الأنبجات وهي المعمولات بالرب
كالمعسل . لسان العرب ( مادة : ربب ) .
( 5 ) المغضور : المبارك ، والغضير الرطب الطري . لسان العرب ( مادة : غضر ) .