المضطر ( 1 ) حاضرا أو مسافرا .
ولا يترخص الباغي ، وهو الخارج على الإمام العادل ، وقيل : الذي يبغي
الميتة ( 2 ) . ولا العادي ، وهو قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه ( 3 ) .
وهل يترخص العاصي بسفره كالآبق والظالم وطالب الصيد لهوا وبطرا ؟ إشكال .
وكل مضطر يباح له جميع المحرمات المزيلة لتلك الضرورة ، ولا يختص
نوعا منها إلا ما سنذكره .
وهل للمضطر التزود من الميتة ؟ الأقرب ذلك ، فإن لقيه مضطر آخر لم يجز له
بيعها عليه ، إذ لا ضرورة في البيع ، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو
مضطرا في الحال .
المطلب الثاني في قدر المستباح
وهو ما يسد الرمق ، والتجاوز حرام ، سواء بلغ الشبع أو لا .
ولو اضطر إلى الشبع للالتحاق بالرفقة وجب ، ولو كان يتوقع مباحا قبل
رجوع الضرورة تعين سد الرمق ، وحرم الشبع .
ويجب التناول للحفظ ، فلو طلب التنزه وهو يخاف التلف لم يجز ، وإذا جاز
التناول وجب حفظا للنفس .
المطلب الثالث في جنس المستباح
كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم حل كالخمر لإزالة العطش ، وقيل : يحرم ( 4 ) .
وأما التداوي به فحرام ( 5 ) ما لم يخف التلف ويعلم بالعادة الصلاح ، ففيه - حينئذ -
إشكال ، وكذا باقي المسكرات . وكل ما مازجها كالترياق وشبهه أكلا وشربا .
هامش
( 1 ) " وسواء كان المضطر " ليست في ( ش 132 ) .
( 2 و 3 ) راجع تفسير الطبري 2 : 52 .
( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الأطعمة مسألة 27 ج 6 ص 97 .
( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الأشربة المحظورة ج 3 ص 111 .