ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين .
ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول .
ولو وجد المضطر ميتة ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل أكل ما يؤكل لحمه .
ولو وجد ميتة ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه حيا ذبح ما لا يؤكل لحمه ، فهو
أولى من الميتة ، وكذا مذبوح الكافر أولى من الميتة .
ولو لم يجد إلا الآدمي ميتا تناول منه ، ولو كان حيا محقون الدم لم يحل .
ولو كان مباح الدم جاز قتله والتناول منه وإن كان حيا ، ولا فرق بين المرتد
والكافر الأصلي ، والمرأة الحربية ، والصبي الحربي ، والزاني المحصن ، لكن المرتد
والكافر ( 1 ) الأصلي أولى من المرأة والصبي والزاني .
ولو اضطر إلى الذمي والمعاهد فإشكال . ولا يحل العبد ولا الولد .
ولو لم يجد سوى نفسه قيل : جاز أن يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ ( 2 ) ، وفيه
إشكال ينشأ من أنه دفع الضرر بمثله ، بخلاف قطع الآكلة ، لأنه قطع سراية ، وهنا
إحداث لها . وليس له أن يقطع من فخذ غيره .
ولو وجد طعام الغير فإن كان صاحبه مضطرا فهو أولى ، ولو كان يخاف
الاضطرار فالمضطر أولى ، فإن لم يكن معه ( 3 ) ثمن وجب على المالك بذله ، فإن
منعه غصبه ، فإن دفعه جاز له قتل المالك في الدفع .
قيل : ولا يجب عليه دفع العوض ، لوجوب بذله على مالكه ( 4 ) .
ولو كان الثمن موجودا لم يجز قهر مالكه عليه إذا طلب ثمن مثله ،
بل يجب دفعه . ولو طلب زيادة قيل : لا يجب بذلها ( 5 ) ، والأقرب الوجوب ،
هامش
( 1 ) " والكافر " ليست في ( ش 132 ) .
( 2 ) حكاه الشيخ في المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 288 .
( 3 ) " معه " لا توجد في ( ب ) .
( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الأطعمة مسألة 24 ج 6 ص 95 .
ونقله المحقق في الشرائع : كتاب الأطعمة ج 3 ص 230 .
( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 286 .