والفقاع كالخمر بالإجماع في جميع الأحكام ، إلا في اعتقاد إباحته وإباحة
بيعه ، فإنه لا يقتل معتقده .
والعصير إذا غلى حرام نجس ، سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار ، ولا يحل
حتى يذهب ثلثاه ، أو يصير خلا ، وكذا الخمر يطهر بانقلابه من نفسه ، أو بعلاج ما لم
يمازجه نجس . ولا فرق بين أن يكون ما يعالج به باقيا أو مستهلكا وإن كان
العلاج مكروها .
ه : كل ما لاقاه نجس وكان أحدهما رطبا فإنه يحرم قبل غسله إن قبل
التطهير ، وإلا حرم مطلقا .
ولو وقعت النجاسة في جامد كالدبس والسمن والعسل مع جمادها وعدم
سريان النجاسة في أجزائها ألقيت النجاسة وما يكتنفها ، وحل الباقي .
ولو كان مائعا نجس ، وجاز الاستصباح به إن كان دهنا تحت السماء ، لا تحت
الظلال ، والأقرب أنه تعبد ، لا لنجاسة دخانه ، فإن دخان الأعيان النجسة طاهر .
وكل ما أحالته النار إلى الرماد أو إلى الدخان من الأعيان النجسة فإنه
يطهر بالإحالة .
ويحل بيع الأدهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء ، ويجب إعلام
المشتري ، وكذا كل الأعيان النجسة القابلة للتطهير .
وكل ما مات فيه حيوان له نفس سائلة - سواء كان مأكول اللحم أو لا من
المائعات - فإنه ينجس بموته فيه ، دون ما لا نفس له سائله كالذباب .
وكل ما باشره كافر من المائعات والأجسام الرطبة واليابسة إذا كان هو رطبا
نجس ، ولا يجوز استعمال أوانيهم التي باشروها برطوبة .
وروي أنه يأمر المجوسي إذا أراد مؤاكلته بغسل يده ( 1 ) ، وهي محمولة على
الأجسام الجامدة ، أو مع اختلاف الأواني .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 ج 16 ص 474 .