وكل آلات الصيد يجب فيها تذكية الصيد إن كانت حياته مستقرة ، وكذا
الكلب والسهم . فلو أرسلهما فجرحه وجب الإسراع إليه ، فإن أدركه مستقر الحياة
لم يحل إلا بالتذكية إن اتسع الزمان لها ، وإلا حل إذا لم يتسع وإن كانت حياته
مستقرة ما لم يتوان في ذكاته ، أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته .
ولو كانت حياته غير مستقرة حل من غير تذكية فيهما خاصة دون باقي
الآلات .
وروي أن أدنى ما يدرك به ذكاته أن يجده يركض رجله ، أو تطرف عينه ،
أو يتحرك ذنبه ( 1 ) . وقيل : إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك الكلب يقتله ، ثم يأكله إن
شاء ( 2 ) ، وفيه نظر ( 3 ) .
وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد وعليه أجرة الآلة ، وكان
اصطياده حراما لا صيده . ولو قتله الآلة كان حلالا .
المقصد الثالث في أسباب الملك
وهي أربعة : إبطال منعته ، وإثبات اليد ، وإثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد .
وكل من رمى صيدا لا يد لأحد عليه ولا أثر ملك فإنه يملكه إذا صيره غير
ممتنع وإن لم يقبضه . فإن أخذه غيره دفع إلى الأول .
وما يثبت في آلة الصيد - كالحبالة أو الشبكة - يملكها ناصبها ، وكذا جميع ما
يصاد به عادة . ولو انفلت قبل قبضه بعد إثباته لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو أطلقه
من يده ناويا لقطع ملكه عنه . وقيل ( 4 ) هنا : يخرج ، كما لو رمى الحقير مهملا له ، فإنه
يكون مباحا لغيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الذبائح ح 6 ج 16 ص 263 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الصيد وأحكامه ج 3 ص 87 .
( 3 ) في ( ب ) زيادة متكررة وهي " ولو تقاطعت الكلاب قبل إدراكه حل " ، وقد تقدمت العبارة
تلك في الصفحة السابقة فلاحظ .
( 4 ) لم نعثر على هذا القول .