بالجراحات الثلاث وجب قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة المالك ، ويحتمل
ثلث القيمة وربعها .
ولو رمياه فعقراه ثم وجد ميتا فإن صادفا مذبحه فذبحاه فهو حلال ، وكذا إن
أدركاه أو أحدهما فذكاه . ولو لم يكن كذلك فهو حرام ، لاحتمال أن يكون الأول
أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ، ثم قتله الآخر غير ممتنع .
ولو أصابه فأمكنه التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع مع
الإسراع لم يملكه الأول ، وكان لمن أمسكه .
ولو رد كلب الكافر الصيد على كلب المسلم فافترسه حل . ولو أثخنه كلب
المسلم فأدركه كلب الكافر فقتله وحياته مستقرة حرم ، وضمنه الكافر .
المقصد الرابع في الذباحة
وفيه فصلان :
الأول في الأركان
وفيه أربعة مطالب :
الأول الذابح
ويشترط فيه الإسلام أو حكمه ، والتسمية . فلو ذبح الكافر لم يحل وإن كان
ذميا وكان ميتة .
ولا يحل لو ذبحه الناصب - وهو المعلن بالعدواة لأهل البيت ( عليهم السلام ) كالخوارج
- وإن أظهر الإسلام ، ولا الغلاة .
ولا يشترط الإيمان إلا في قول بعيد ، فيحل لو ذبحه المخالف ، وكذا تحل
ذبيحة المرأة والخنثى والخصي والأخرس والجنب والفاسق والحائض والصغير
إذا أحسن وكان ولد مسلم .
ولو ذبحه المجنون أو الصبي غير المميز لم يحل ، وكذا السكران ، والمغمى
عليه ، لعدم القصد إلى التسمية .