على الآخر ، وإن احتمل أن يكون الإزمان بهما أو بأحدهما فهو لهما . ولو علمنا
أن أحدهما مذفف وشككنا في الثاني فللمعلوم النصف ، والنصف الآخر موقوف
على التصالح .
ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر فهو للمثبت ، ولا شئ على الجارح .
ولو جهل المثبت منهما اشتركا ، ويحتمل القرعة .
ولو كان يمتنع بأمرين - كالدراج يمتنع بجناحه وعدوه - فكسر الأول جناحه
ثم الثاني رجله قيل : هو لهما ( 1 ) ، وقيل : للثاني ( 2 ) ، لتحقق الإثبات بفعله .
ولو رمى الأول الصيد فأثبته وصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو
للأول ، ولا شئ على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو جلده . ولو لم يصيره في حكم
المذبوح ولا أثبته ثم قتله الثاني فهو له ، ولا شئ على الأول وإن أفسد منه شيئا .
ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه . فإن كان
قد أصاب محل الذبح فذكاه فهو حلال ويملكه الأول ، وعلى الثاني الأرش . وإن
أصابه فيغير المذبح فهو ميتة يضمن قيمته إن لم يكن لميتته قيمة ، وإلا فله الأرش .
ولو جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك ذكاته حل للأول ، وإلا فهو ميتة .
ولو ذفف أحدهما وأزمن الآخر ولم يعلم السابق فهو حرام ، لاحتمال كون
التذفيف ( 3 ) قاتلا بعد الإزمان .
ولو ترتب الجرحان وحصل الإزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل : للثاني ( 4 ) .
فعلى الأخير لو عاد الأول فجرحه فالأولى هدر ، والثانية مضمونة ، فإن مات
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الصيد والذبائح ج 6 ص 271 .
( 2 ) قاله المحقق في شرائع الإسلام : كتاب الذباحة ج 3 ص 213 .
( 3 ) الذف : الإجهاز على الجريح ، وفي حديث علي - كرم الله وجهه - في يوم الجمل :
" ولا يذف على جريح " ، وتذفيف الجريح ، الإجهاز عليه وتحرير قتله ، ويروى بالدال
والذال جميعا . لسان العرب ( مادة : ذفف ) .
( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الصيد والذبائح ج 6 ص 271 .