ولو نذر صوم هذه السنة لم يجب قضاء العيدين ، ولا أيام التشريق إذا كان
بمنى ، ولا شهر رمضان . وهل يدخل رمضان في النذر ؟ الأقرب ذلك ، فيجب
بإفطاره عمدا كفارتان وقضاء واحد ، ويجب قضاء ما أفطر في السفر والمرض
والحيض . ولو كان بغير منى لزمه أيام التشريق .
ولو أفطر في أثناء السنة لغير عذر كفر وبنى وقضى ما أفطره خاصة وإن شرط
التتابع . ولو كان لعذر من مرض أو سفر أو حيض قضى ، ولا كفارة .
ولو نذر سنة غير معينة لزمه اثنا عشر شهرا ، ولا ينحط عنه رمضان ، ولا أيام
الحيض ، ولا العيدان . والشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما ، ويتخير بين
التوالي والتفريق .
ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمه بيومين ، وقيل بيوم ( 1 ) ، وكذا لو كان بمنى أيام
التشريق وصام ذي الحجة وكان ناقصا أتمه بخمسة أيام على رأي .
ولو صام سنة واحدة أكملها بشهر عن رمضان ، وبيومين عن العيدين .
ولو شرط التتابع في المطلقة فأخل به استأنف ولا كفارة ، قيل : ويكفي
مجاوزة النصف ( 2 ) ، ولا ينقطع التتابع بالعيدين ورمضان والحيض والمرض .
ولو نذر صوم شهر متتابعا وجب أن يتوخى ما يصح فيه ذلك ، فلا يصوم ذي
الحجة . وأقل التتابع أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما .
ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة ، فلو نذر العيدين أو أيام التشريق
بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد .
وأن يكون مقدورا ، فلو نذر صوم يوم قدوم زيد ( 3 ) لم يصح ، سواء قدم ليلا
أو نهارا على إشكال . ولو نذره دائما سقط يوم مجيئه ووجب ما بعده .
ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صام بنية رمضان ، لأنه كالمستثنى ، ولا قضاء .
هامش
( 1 ) نقله في إيضاح الفوائد كتاب النذر ج 4 ص 56 عن المبسوط ولم نعثر عليه فيه .
( 2 ) نقله في إيضاح الفوائد كتاب النذر ج 4 ص 56 عن المبسوط ، ولم نعثر عليه فيه .
( 3 ) في المطبوع زيادة " بعينه وجهل قدومه ليلا " .