فالأول : أن يقصد منع نفسه عن فعل ، أو يوجب عليها فعلا . فالمنع ( 1 ) : إن
دخلت الدار فمالي صدقة . والإيجاب : إن لم أدخل فمالي صدقة .
والثاني : إما أن يعلقه بجزاء ، إما شكر نعمة مثل : إن رزقني الله ولدا فمالي
صدقة ، أو دفع نقمة مثل : إن تخطاني المكروه فمالي صدقة . أو لا يعلقه مثل : مالي
صدقة .
ففي هذه الأقسام الأربعة إن قيد النذر بقوله : لله ، انعقد ، وإلا فلا .
ويشترط في الصيغة نية القربة ، والنطق . فلو قصد منع نفسه بالنذر لا التقرب لم
ينعقد ، ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي ، بل لا بد من النطق . وكون
الشرط سائغا إن قصد الشكر والجزاء طاعة .
وفي اللزوم التقييد بقوله : لله علي . فلو قال : علي كذا ولم يقل : لله استحب
الوفاء به .
ولا ينعقد بالطلاق ، ولا العتق ، ولا ينعقد نذر المعصية . ولا تجب به كفارة ، كمن
نذر أن يذبح ولده ، أو غيره من المحرم ذبحه ، أو ينهب مالا معصوما ، أو أن ( 2 )
يشرب خمرا ، أو يفعل محرما ، أو يترك واجبا . بل إنما ينعقد في طاعة إما واجب
أو مندوب أو مباح يترجح فعله في الدين أو الدنيا ، أو يتساوى فعله وتركه .
ولو كان فعله مرجوحا لم ينعقد النذر ، وكذا لا ينعقد على فعل المكروه .
الفصل الثاني في الملتزم
وفيه مطالب :
الأول
الضابط في متعلق النذر أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فلا ينعقد نذر غير
الطاعة ، ولا غير المقدور ، كالصعود إلى السماء .
ولو نذر حج ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان ، لتعذره عادة ،
هامش
( 1 ) في نسخة من ( ص ) : " فالمنع مثل : " .
( 2 ) " أن " لا توجد في المطبوع .