ولو حلف ليضربن عبده غدا فمرض العبد أو غاب لم يحنث ، ولا يتعين
الضرب في وقت معين ( 1 ) من الغد ، بل يتضيق بتضيق الغد ، ولا يبر بضربه ميتا ،
ولا بضرب غير مؤلم ، ولا بخنقه ، ونتف شعره ، وعصر ساقه وإن آلمه .
ولو قال : لأقضين حقك غدا ، فمات صاحبه ففي وجوب التسليم إلى الورثة
في غد إشكال .
ولو قال : لأقضين حقك عند رأس الهلال فعليه إحضار المال والترصد للهلال ،
فإن سلم قبله أو بعده حنث . ولو قال : لأقضين [ حقك ] ( 2 ) إلى شهر كان غاية . ولو
قال : إلى حين أو زمان قيل : يحمل على النذر في الصوم ( 3 ) ، وفيه نظر ، والأقرب :
أنه لا يحنث بالتأخير إلى أن يفوت بموت أحدهما ، فحينئذ يتحقق الحنث . وكذا
الإشكال لو قال : لا كلمته حينا ، أو زمانا .
والحقب : ثمانون عاما ، والدهر والوقت والعمر والطويل والقريب والبعيد
والقليل والكثير واحد . فلو حلف لا يكلمه دهرا بر باللحظة .
ولو قال : لا كلمته الدهر أو الأبد أو الزمان حمل على الأبد .
ولو حلف أن يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إن أراد عدم تجاوز
ذلك الوقت ، وإلا حنث . ولو كان غير القضاء حنث بتعجيله .
الفصل الرابع في اللواحق
يكفي في الإثبات الإتيان بجزء ( 4 ) من الماهية في وقت ما ، ولا بد في النفي
من الامتناع عن جميع الجزئيات في جميع الأوقات ، إلا أن يعين جزئيا معينا ،
أو وقتا بعينه .
وإذا حلف ليفعلن لم يجب البدار ، بل يجوز التأخير إلى آخر أوقات الإمكان ،
هامش
( 1 ) " معين " ليست في المطبوع .
( 2 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المطبوع و ( ش 132 ) .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الأيمان ج 6 ص 230 .
( 4 ) في ( 2145 ) ونسخة من المطبوع : " بجزئي " .