لم يحنث .
ولو حلف ليخرجن من هذه الدار اقتضى الخروج بنفسه خاصة . وإن أراد
النقلة وتنحل اليمين به فله العود .
المطلب الرابع في العقود
والإطلاق ينصرف إلى الصحيح منها . فلو حلف ليبيعن أو لا يبيع انصرف إلى
الصحيح دون الفاسد ، إلا في المحرم بيعه كالميتة والخمر والخنزير ، فإن اليمين
على عدم البيع لا تنطلق ( 1 ) إلى الصحيح بل إلى الصورة . نعم ، الأقرب اشتراط ما
يشترط في الصحيح .
ويحنث بالبيع مع الخيار ، والمختلف فيه كوقت النداء ، وإنما يحنث بالإيجاب
والقبول ، لا بأحدهما . فلو أوجب ولم يقبل المشتري لم يحنث .
ولو حلف ليبيعن لم يبر به وليس يمينا على فعل الغير . ويحنث بالإيجاب فيما
لا يفتقر إلى القبول كالوصية ، لأن قبولها قد يقع بعد الموت . قيل : والهبة ( 2 ) .
ولو حلف ليتزوجن على امرأته بر بالإيجاب والقبول من غير دخول ، لأن
الغيظ يحصل به ، بل بالخطبة . ولو قصد الغيظ لم يبر بما لم يحصل به : كالتزويج
بالعجوز .
ولو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بأكل ما ملكه بهبة معوضة ، أو رجع
إليه بعيب ، أو إقالة ، أو قسمة ، أو صلح بعوض ، أو شفعة . ويحنث بالسلم .
ولو حلف أن لا يشتري ( 3 ) أو لا يتزوج فوكل وعقد الوكيل ، أو قال : لا بنيت
بناء فبناه الصانع بأمره أو استئجاره ( 4 ) ، أو : لا ضربت - وهو سلطان - فأمر به ففي
الحنث إشكال : ينشأ من معارضة العرف والوضع ، ولعل الأقرب متابعة العرف .
هامش
( 1 ) في نسخة من المطبوع : " لا تنصرف " .
( 2 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الأيمان مسألة 103 ج 6 ص 186 .
( 3 ) في ( ص ) : " أن لا يتسرى " .
( 4 ) في المطبوع : " أو باستئجاره " ، وفي ( ب ) : " واستئجاره " .