وإذا حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف أن لا يفعله وأطلق
ففعل بعضه لم يحنث .
ولو اقتضى العرف غيرهما صير إليه . فلو حلف ليشربن ماء الكوز لم يبر إلا
بفعل الجميع ، ولو حلف ليشربن ماء الفرات بر بالبعض .
ولو قصد خلاف مدلول العرف صير إلى قصده .
ولو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث بالبعض ، ويحنث في ماء الفرات به .
ولو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع منها ، ومن الشرب من آنية
اغترف منها ، وقيل : بالكرع خاصة ( 1 ) .
ولو حلف على فعل شيئين - مثل : لا آكل لحما وخبزا أو لا زبدا وتمرا - فإن
قصد المنع من الجميع أو من كل واحد حمل على قصده ، وإلا على الأول ، فلا
يحنث بأحدهما . ولو كرر لا حنث بكل منهما .
ولو قال : لا آكل لحما وأشرب لبنا - بالفتح وهو من أهل العربية - لم يحنث إلا
بالجميع ، لا بالآحاد .
ولو حلف على السمن لم يحنث بالأدهان ، بخلاف العكس .
ولو حلف لا يأكل بيضا وأن يأكل ما في كم زيد فإذا هو بيض بر بجعله في
ناطف وأكله .
المطلب الثالث في البيت والدار
إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح من خارج وإن كان محجرا .
فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، ولا تتعلق الحرمة به على إشكال .
ويحنث بدخول الغرفة في الدار .
ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث ، ويتحقق الدخول إذا صار
بحيث لو رد بابه لكان من ورائه . ويحنث في الدار بالدهليز ، لا بالطاق خارج
الباب .
هامش
( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر : كتاب الأيمان ج 3 ص 52 .