على قليل [ من ] ( 1 ) المال .
وقد تجب الكاذبة إذا تضمنت تخليص مؤمن ، أو مال مظلوم ، أو دفع ظلم عن
إنسان أو ماله أو عرضه . لكن إن كان يحسن التورية وجب أن يوري ما يخلص به
من الكذب . ولو لم يحسن جاز الحلف ، ولا إثم ولا كفارة .
المطلب الثاني في المتعلقة بالمأكل والمشرب
قاعدة : مبنى اليمين على نية الحالف ، فإذا نوى ما يحتمله اللفظ انصرف
الحلف إليه ، سواء نوى ما يوافق الظاهر أو يخالفه ، كالعام يريد به الخاص ، كأن
يحلف : لا آكل كل لحم وينوي نوعا معينا ، وكالعكس مثل أن يحلف : لا شربت لك
ماء من عطش ويريد به قطع كل ما له فيه منة . وكالمطلق يريد به المقيد ، وكالحقيقة
يريد بها المجاز ، وكالحقيقة العرفية يريد بها اللغوية ، وبالعكس .
ولو أطلق لفظا له وضع عرفي ولغوي ولم يقصد أحدهما بعينه ففي حمله على
العرفي أو اللغوي إشكال ، أقربه الأول .
ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ لغت اليمين ، لأن غير المنوي لا يقع ، لعدم قصده ،
ولا المنوي ، لعدم النطق .
ولو لم ينو شيئا حمل على مفهومه المتعارف .
إذا عرفت هذا فلو حلف لا يأكل هذه الحنطة فطحنها دقيقا أو سويقا وأكله لم
يحنث ، وكذا لو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله ، أو لا يأكل لحما فأكل ألية أو
مخا ، وهو ما في وسط العظام ، أو دماغا ، وهو ما في وسط الرأس . ويحنث
بالرأس ، والكارع ( 2 ) ، ولحم الصيد ، والميتة ، والمغصوب .
ولا يحنث بالكبد ، والقلب ، والرئة ، والمصران ، والكرش ، والمرق .
هامش
( 1 ) أثبتناه من المطبوع و ( ص ) .
( 2 ) كذا في النسخ الخطية والمطبوع ، والظاهر أن الصحيح " والكراع " وهو - كما ذكره
الجوهري في الصحاح مادة : كرع - في الغنم بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير ، وهو مستدق
الساق ، ويذكر ويؤنث ، والجمع : أكرع وأكارع .