ولو اشترى من يعتق على مولاه صح ، فإن عجز واسترقهما المولى عتق عليه ،
وإلا فلا .
المطلب الرابع في أحكام الجناية
أما جنايته فإن كانت على مولاه عمدا :
فإن كانت نفسا فللوارث القصاص ، ويصير كالميت .
وإن كانت طرفا فللمولى القصاص ، ولا تبطل الكتابة .
وإن كانت خطأ تعلقت برقبته ، وله أن يفدي نفسه بالأرش ، أو بالأقل على
الأقوى . فإن كان ما في يده يفي بالحقين انعتق بالأداء ، وإن قصر دفع الأرش أولا .
فإن عجز كان للمولى استرقاقه .
وإن لم يكن ( 1 ) مال فإن فسخ المولى سقط الأرش ، لأنه عبده حينئذ ، ولا يثبت
له مال عليه ، ويسقط مال الكتابة بالفسخ .
ولو أعتقه مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على إشكال .
ولو كان ما في يده يفي بأحدهما فاختار السيد قبض مال الكتابة صح وعتق ،
ولزمه الأرش ، أو الأقل على الخلاف قطعا .
وإن كانت على أجنبي عمدا فإن عفى فالكتابة باقية ، وإن كانت نفسا
واقتص ( 2 ) الوارث فهو كما لو مات . وإن كانت خطأ فله فك نفسه قبل الكتابة ، سواء
حل النجم أو لا ، بالأقل أو الأرش على الخلاف .
فإن قصر ما في يده عن الفك باع الحاكم منه بما يفي من الفك ويبقى المتخلف
منه مكاتبا .
فإن فسخ المولى صار عبدا مشتركا بينه وبين المشتري .
فإن صبر ( 3 ) فأدى عتق بالكتابة ، فإن كان العبد موسرا قوم حصة الشريك عليه
- بمعنى الاستسعاء - وأخذ مما في يده بقدر قيمة المشتري وعتق . وإن لم يكن في
هامش
( 1 ) في ( 2145 ) زيادة " له " .
( 2 ) في المطبوع : " وأقبض " .
( 3 ) في ( ش 132 ) زيادة " السيد " .