بعد عجزها ، وقيل ( 1 ) : في الحال ، وعليه نصف قيمتها ، موسرا كان أو معسرا على
إشكال ، ونصف مهرها ، فتبطل الكتابة في حصة الشريك ، وتصير جميعها أم ولد ،
ونصفها مكاتبا للواطئ ، فإن أدت نصيبه إليه عتقت وسرى إلى الباقي ، لأنه ملكه
على قول الشيخ ( 2 ) . وإن عجزت ففسخ الكتابة كانت أم ولده ، فإذا مات عتقت من
نصيبه ، والولد حر ، وعليه نصف قيمته يوم الولادة .
فإن وطئاها معا للشبهة فعليهما مهران ، فإن تساوت الحال تساويا .
وإن وطئ أحدهما بكرا فعليه مهر بكر ، وعلى الآخر مهر ثيب .
وأما العبد : فليس له أن يتصرف في ماله بما ينافي الاكتساب كالمحاباة
والهبة ، وما فيه خطر كالقرض والرهن والقراض .
ولو أذن المولى في ذلك كله جاز ، وله ( 3 ) التصرف في وجوه الاكتساب كالبيع
من المولى وغيره ، وكذا الشراء .
ويبيع بالحال ، لا بالمؤجل . فإن زاد الثمن عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل
وأخر الزيادة جاز . وله أن يشتري بالدين ، وأن يستسلف .
ولو أعتق بإذن المولى صح . ولو بادر احتمل الوقف على الإجازة ، والبطلان .
وفي الكتابة إشكال ، من حيث إنها معاوضة ، أو عتق ، فإن سوغناها فعجزا معا
استرقهما المولى . وإن عجز الثاني استرقه الأول ، وإن عجز الأول واسترق عتق
الثاني .
ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد .
وله أن ينفق مما في يده على نفسه وما يملكه بالمعروف .
ولو باع محاباة بإذن سيده صح ، وللمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكا .
ويصح إقرار المكاتب بالبيع والشراء والعين ( 4 ) والدين ، لأنه يملكه فيملك
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 113 .
( 2 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 115 .
( 3 ) في المطبوع : " جاز له " .
( 4 ) في ( ص ) : " والعيب " .