ما فيه من الحرية ، ويتعلق برقبته بقدر الرقية .
ولو كانت خطأ ، تعلق بالعاقلة نصيب الحرية ، وبالرقبة نصيب الرقية ، وللمولى
أن يفدي نصيب الرقية بحصتها من الأرش ، سواء كانت الجناية على عبد أو حر .
ولو جنى عليه حر فلا قصاص وعليه الأرش . ولو كان رقا أو أقل حرية أو
مساويا اقتص منه في العمد .
المطلب الخامس في الوصايا
لا تصح الوصية لمكاتب الغير إلا أن يكون مطلقا انعتق بعضه ، فتصح بنسبة ما
عتق منه وتبطل في الباقي .
ولو قصر الثلث عن المعين ففي توزيع الثلث إشكال أقربه ذلك .
والفرق بين الوصية والبيع أنه قد يعجز أو يموت رقا ، فيتمحض الوصية
لمملوك الغير ، وفي الشراء يكون للمولى ، لأنه بالكتابة أذن له .
ولو أوصى لمكاتبه صح وإن كان مشروطا ، وتقاص الورثة بمال الكتابة .
ولو أعتقه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة وبرئ لزم ، وإلا خرج من الثلث .
فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة عتق ، وإن زاد أحدهما اعتبر
الأقل ، فإن خرج من الثلث عتق والغي الأكثر . وإن قصر الثلث عن الأقل عتق منه
ما يحتمله الثلث ، وبطلت في الزائد ، ويسعى في باقي الكتابة ، لا في باقي القيمة .
فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل السعي فيها ، إذ لا ينحط عن
مرتبة الرقيق ، ويقوم قيمة عبد عتق نصفه مثلا ونصفه مكاتبا إن لم يفسخ ، فيسعى
سعي المكاتب . وإن فسخ يقوم نصفه رقا ، فيسعى سعي العبد ، فإن عجز استرق
الورثة بقدر الباقي عليه . هذا لو أعتقه . ولو أبرأه احتمل ذلك أيضا ، لمساواة الإبراء
العتق ، والبطلان مع القصور والعجز ، لبقاء شئ من مال الكتابة ، لأنه كالإبراء من
البعض . ولا فرق بين الإبراء والعتق في المطلق .
ولو أوصى بعتقه ثم مات ولا شئ غيره عتق ثلثه معجلا ، ولا ينتظر الحلول ،
ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند الأداء .