ولو دبر بعضا معينا - كيده أو رجله أو رأسه - لم يصح .
ولو دبر أحد عبديه ( 1 ) غير معين فالأقرب الصحة ، ويعين من شاء ، فإن مات
قبله فالأقرب القرعة .
ويصح تدبير الآبق . ولو أبق بعد التدبير بطل تدبيره ، وكان هو ومن يولد له بعد
الإباق رقا إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير .
ولو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره ، إلا أن يلتحق بدار الحرب .
ولو مات مولاه قبل التحاقه عتق .
ولو جعل خدمته لغيره مدة حياة الغير ثم هو حر بعد موت الغير لم يبطل
تدبيره بإباقه ، ويكون جعل الخدمة لازما ، لأنه رقبى ، وينعتق من الأصل إن بقي
المالك حيا ، وإن مات قبله فإشكال .
ولو دبر أمة ( 2 ) لم تخرج عن الرقية ، وله وطؤها ووطؤ ابنتها . فإن حملت منه
عتقت بعد موت مولاها من الثلث ، فإن عجز عتق الباقي من نصيب الولد .
ولو حملت بمملوك من زنا أو عقد أو شبهة كان الولد مدبرا كأمه . فإن رجع
المولى في تدبير الأم قيل : لم يكن له الرجوع في تدبير الولد ( 3 ) ، وليس بمعتمد .
ولو أتى المدبر ( 4 ) بولد بعد تدبيره فهو كأبيه مدبر . ولو رجع في تدبيرها فأتت
بولد لستة أشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن مدبرا ، لاحتمال تجدده . ولو
كان لأقل من ستة أشهر فهو مدبر .
ولو دبر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل وإن علم به على رأي .
الفصل الرابع في الأحكام
التدبير كالوصية يمضي من الثلث بعد موت المولى وإيفاء الديون ، فإن قصر
الثلث عتق منه بقدره . ولو لم يكن غيره عتق ثلثه .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " أحد عبيده " .
( 2 ) في ( ب ) : " أمته " .
( 3 ) وهو قول الشيخ في النهاية : باب التدبير ج 3 ص 34 . والخلاف : كتاب المدبر ج 6
ص 416 م 14 . والمبسوط : كتاب التدبير ج 6 ص 176 .
( 4 ) في ( ص ) ونسخة من المطبوع : " المرتد " .