المقصد الثاني في التدبير
وفيه فصول :
الأول : في حقيقته وصيغته
التدبير عتق المملوك بعد وفاة مولاه ، وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره - كزوج
الأمة ومن يجعل له الخدمة - نظر أقربه الجواز .
وصيغته : أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر ، أو عتيق ، أو معتق .
ولو قال : أنت مدبر فالأقرب الوقوع . أما لو قال عقيبه : فإذا مت فأنت حر صح
إجماعا .
ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط أو ألفاظ المدبر مثل : إذا مت ، أو : إن مت ،
أو ، متى مت ، أو : أي وقت ، أو : أي حين ، وسواء قال : أنت حر ( 1 ) ، أو هذا ، أو فلان .
ولو أتى باللفظ الدال على العتق بالكناية لم يقع .
وهو إما مطلق كما تقدم ، أو مقيد مثل : إذا مت في سفري فأنت حر ، أو : في
سنتي ، أو : في مرضي هذا ، أو : في بلدي ، أو : في شهري ، أو : سنة كذا ، أو : شهر كذا
على رأي .
ولا يقع إلا منجزا ، فلو علقه بشرط أو صفة بطل مثل : إن قدم المسافر فأنت
حر بعد وفاتي ، أو : إن أهل شوال - مثلا - فأنت حر بعد وفاتي ، أو : أنت حر بعد
هامش
( 1 ) " حر " ليست في ( 2145 ) .