بموت السابق منهما ، فإن كان هو البائع عتق من الأصل ، لوصول العوض إليه ،
والمشتري من الثلث .
ولو دبره البائع مريضا ثم باعه بقيمته مدبرا وقصر الثلث عن التفاوت - كما لو
كانت قيمته ثلاثين وباعه مدبرا بعشرة هي قيمته مدبرا وعادت قيمة الجزء بفسخ
التدبير فيه - دخلها الدور عندنا وعند الشيخ ( 1 ) ، لوقوع الشراء بالقيمة ، فلا يمكن
فسخ البيع في جزئه مع بقاء ثمنه ، لاشتماله على عين المشتري ، وطريقه ما مر .
ولا يشكل بتقسيط الثمن بالسوية هنا مع تفاوت قيمة الجزءين ، لأنه إذا بطل
البيع في جزء يبطل من الثمن ما لو صح البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من الثمن
ثمنا له ، وهو هنا كذلك ، فإن الزيادة حصلت هنا باعتبار بطلان البيع . ولو لم تعد
قيمة الجزء فإن قلنا بصحة التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف صح التدبير والبيع في
الجميع ، لعدم عود أزيد من العشرة ، وقد حصلت بالبيع . وإن قلنا ببطلانه ، فإن لم
تعد القيمة مع التشقيص بالبيع بطلا معا ، وإن عادت بتشقيص البيع دون التدبير
فالأقوى إجراؤه مجرى تدبير الشريك .
ويحتمل بطلانهما معا إن قلنا برد الملك إلى المشتري مع رجوع المالك ( 2 )
في التدبير ، لانتقاله إلى المشتري مدبرا ، فيلزم من صحة البيع صحة التدبير . وإن
قلنا بعود الملك إلى البائع احتمل بطلان التدبير وصحة البيع في خدمته من الثلث
مع المحاباة فيها ، فيرجع إلى الورثة بعد الموت ، لانصراف البيع إلى خدمته حال
حياة المولى .
تنبيه
الولاء على قول الشيخ للبائع ، فإن أعتقه المشتري فالولاء له . ولو دبره
فالولاء لمن انعتق بموته .
ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا وإن حلفه العبد المدعي ، وكذا إنكار الوصية
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الوصايا فروع في المحاباة ج 4 ص 64 .
( 2 ) في المطبوع و ( ب ) : " الملك " .