الأول : أن يكون المعتق موسرا ، بأن يكون مالكا قيمة نصيب الشريك ، فاضلا
عن قوت يومه وليلته له ولعياله ودست ثوب ، وفي بيع مسكنه إشكال .
ولو كان معسرا أعتق نصيبه خاصة وسعى العبد في فك باقيه بجميع السعي
فليس لمولاه بنصيب الرقية شئ على إشكال . ولو عجز العبد أو امتنع من السعي
كان له من نفسه بقدر ما عتق ، وللشريك ما بقي ، وكان الكسب بينهما ، والنفقة
والفطرة عليهما ، فإن هاياه مولاه صح وتناولت المهاياة المعتاد والنادر كالصيد
والالتقاط .
ولو كان موسرا ببعض الحصة قوم عليه بقدر ما يملكه ، وكان حكم الباقي
حكم ما لو كان معسرا .
والمديون بقدر ماله معسر ، والمريض معسر فيما زاد على الثلث .
والميت معسر مطلقا .
ولو أيسر بعد العتق لم يتغير الحكم ، وقيل ( 1 ) : إن قصد الإضرار فكه إن كان
موسرا ، وبطل عتقه إن كان معسرا ، وإن قصد القربة لم يقوم عليه وإن كان موسرا ،
بل يستسعي العبد في قيمة الباقي ، وقيل : مع إعساره يستقر الرق في الباقي ( 2 ) .
الثاني : أن يعتق باختياره ، سواء كان ببيع ( 3 ) أو اتهاب أو غيرهما .
ولو ورث شقصا من أبيه لم يقوم عليه على رأي . ولو اتهب أو اشترى سرى .
ولو قبل الولي هبة أب الطفل عنه انعتق . ولو قبل هبة البعض انعتق البعض ،
وفي التقويم إشكال ينشأ من أن قبول الولي كقبوله كالوكيل ، ومن دخوله في ملكه
بغير اختياره ، فإن قلنا بوجوب التقويم لم يكن للولي قبوله ، للضرر ، وكذا لا يقبل
الوصية ، ولا الهبة مع الضرر ، كما لو أوصى له بأبيه الفقير العاجز .
ولو كان الطفل أو المجنون معسرا جاز أن يقبل الولي هبة الشقص .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : باب العتق وأحكامه ج 3 ص 9 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العتق ج 6 ص 55 .
( 3 ) في المطبوع : " بشراء " .