ثلث القيمة .
فنقول : عتق منه شئ ، وله من كسبه ثلث شئ ، وللورثة شيئان ، فالعبد
والكسب في تقدير ثلاثة أشياء وثلث ( 1 ) ، فالشئ اثنا عشر ، فينعتق كله ، ويأخذ
دينارين تتمة ( 2 ) الشئ الذي له من نفسه وله من كسبه ثلث شئ أربعة فيبقى
للورثة أربعة وعشرون ، وهي ضعف ما انعتق وتتمته .
وعلى الأول يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوته بالعتق ، فيجئ ما سبق من
الاحتمالات وعدمه ، فيكون بمنزلة عبد كسب ثلاثة أمثال قيمته .
ولو أجاز بعض الورثة مضى في حقه من الأصل ، وفي حق باقي الورثة
من الثلث ، فالنقصان كالتالف قطعا ، فيصح العتق وإن لم يكن سواه من الثلث في
حق غيره .
ولو كان له كسب أو له مال غيره لم يجبر النقص .
ويصح عتق مكاتبه ومدبره وأم ولده . وليس لولي الطفل العتق عنه إلا مع
المصلحة ، كما في الكبير العاجز مع عدم رغبة المشتري تفصيا من النفقة .
ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم صح ، ولا يصح قبله ، ولا مملوك
الكبير بعده .
ولو أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع عن الآمر . وهل ينتقل إليه عند الأمر
المقارن للفعل ( 3 ) ليتحقق العتق في الملك ؟ الأقرب ذلك ، لأنه بأول جزء من الإيقاع
ملكه إياه - كالمضغ - وأتلفه بالعتق نيابة عنه . فلو كان المعتق أبا للآمر صح عتقه
في الكفارة على إشكال .
الركن الثالث : اللفظ
ويعتبر فيه لفظان التحرير ، والإعتاق ، دون ما عداهما من صريح مثل : فك
الرقبة ، وإزالة قيد الملك . أو كناية مثل : أنت سائبة ، أو لا سبيل لي عليك ، أو لا
هامش
( 1 ) في ( ب ، ش 132 ) : " وثلث شئ " .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " قيمة " .
( 3 ) " المقارن للفعل " لا توجد في ( ش 132 ) .