وأمه وغيرهم منه ، إذ هم فئ في الحقيقة .
وكل من جهلت حريته إذا أقر بالرق حكم عليه ، مع بلوغه ورشده ، وكذا
الملتقط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم .
ولا يصح عتق الكافر مطلقا ، وقيل : يجوز مع النذر ( 1 ) ، وقيل : مطلقا ( 2 ) . ويصح
عتق ولد الزنا إذا كان مسلما على رأي ، والمخالف دون الناصب .
وهل يصح عتق الجاني ؟ الأقرب ذلك إن كانت جنايته ( 3 ) خطأ وأدى المال أو
ضمنه مع رضاه ، وإلا فلا .
ولا يشترط التعيين على رأي ، فلو قال : أحد عبيدي حر صح وعين من شاء .
ولا يجوز العدول ، والأقرب وجوب الإنفاق على الجميع ، والمنع من
استخدام أحدهم أو بيعه قبله .
ولو مات ولم يعين عين الوارث ، وقيل : يقرع ( 4 ) . ولو عين ثم اشتبه آخر حتى
يذكر ويعمل بقوله ، فإن ادعى بعض المماليك أنه ( 5 ) المقصود دون من عينه فالقول
قول المالك مع اليمين .
ولو عدل عن المعين لم يقبل في المنسي ، وحكم بعتقهما ، وإن لم يذكر لم يقرع
إلا بعد موته ، لرجاء تذكره ، إلا أن يدعي الوارث العلم ، فيعمل بقوله مع اليمين لو
نازعه غيره ، فإن نكل قضي عليه .
ولو صدق أحد الوارثين أحد المدعيين للتعيين والآخر الآخر حكم بعتق
حصة كل منهما فيمن صدقه .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الاستبصار : كتاب العتق ح 1 ج 4 ص 1 . وفي النهاية : باب من يصح ملكه . . .
ج 3 ص 16 .
( 2 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب العتق ج 6 ص 371 . وفي المبسوط : كتاب العتق في الولاء
ج 6 ص 70 .
( 3 ) " جنايته " لا توجد في ( ب ، ص ) .
( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العتق ج 6 ص 67 . وقول المحقق في شرائع الإسلام :
كتاب العتق ج 3 ص 106 .
( 5 ) في ( ص ) زيادة " هو " .