تقديم قول ( 1 ) مدعي الصحة .
ولا من المكره إلا مع قرينة الرضى ، كأن يكرهه على الخلع بمائة فيخلعها
بمائتين ، أو بفضة فيخلعها بذهب .
ولو ادعى الإكراه لم يقبل إلا مع البينة ، وتكفي القرينة فإنه من الأمور الباطنة .
ولا يقع مع السكر الرافع للقصد ، ولو لم يرفع قصده صح ، ويقبل ( 2 ) قوله مع
اليمين .
ولا يقع مع الغضب الرافع للقصد ، ولا مع الغفلة والسهو .
ولو خالع ولي الطفل بمهر المثل صح إن قلنا هو فسخ ، وإلا فلا . ولو خالع
بدونه لم يصح إلا مع المصلحة .
ولو خالع السفيه بعوض المثل صح ولا يقبضه ، بل وليه ، فإن سلمته إليه لم
تبرأ ، فإن كان باقيا أخذه وليه وبرئت ، وإن أتلفه كان للولي مطالبتها به ، لا بمهر
المثل . وليس لها الرجوع على السفيه بعد فك الحجر ، لأنها سلطته على إتلافه
بتسليمه إليه .
ولو أذن لها الولي في الدفع إليه فالأقرب براءة ذمتها . وفي الصبي لو أذن لها
الولي إشكال ، وكذا المجنون أقربه عدم البراءة . وهل لها الرجوع على الولي مع
جهلها ؟ أقربه ذلك ، لأنه سبب .
وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه ؟ أقربه ذلك إن جعلناه طلاقا أو فسخا على
إشكال ، والعوض لمولاه ، وعوض المكاتب له .
ولو دفعت إلى العبد فأتلفه رجعت عليه بعد عتقه ، بخلاف المحجور عليه ، لأنه
حجر عليه لحفظ ماله ، فلو جعلنا عليه رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا .
ويصح الخلع من المريض وإن كان بدون مهر المثل .
ويصح خلع المحجور عليه للفلس ، وخلع المشرك ذميا وحربيا ، فإن تعاقدا
الخلع بعوض صحيح ثم ترافعا أمضاه الحاكم ، وإن كان فاسدا كالخمر والخنزير ثم
هامش
( 1 ) " قول " ليست في ( ب ) والمطبوع .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " ولا يقبل " .