وإما مستحب : بأن تقول : لأدخلن عليك من تكرهه ، وقيل : يجب ( 1 ) .
ولو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ، ولا يملك الفدية ، ولو طلقها
- حينئذ - بعوض لم يملكه ، ووقع رجعيا .
ولو أتت بالفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها ، وقيل : إنه منسوخ ( 2 ) ، فلو ضربها
لنشوزها جاز - حينئذ - خلعها ، ولم يكن إكراها .
ويجوز الخلع بسلطان وغيره ، وليس له الرجعة ، سواء أمسك العوض أو دفعه .
نعم ، لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدة ، وليس له أن يتزوج
بأختها ، ولا برابعة بعد رجوعها في البذل . وهل له ذلك قبله ؟ إشكال : [ منشؤه من
حيث البينونة ، ومن حيث إنها متزلزلة ] ( 3 ) ، فإن جوزناه فرجعت في العدة فالأقرب
جواز رجوعها ، وليس له - حينئذ - أن يرجع .
ولو كانت ثالثة فالأقرب أنه لا رجعة لها في بذلها . ولو رجعت ولما تعلم حتى
خرجت العدة فالأقرب صحة رجوعها ومنع رجوعه ، ولو رجع ولم يعلم برجوعها
فصادف رجوعها في العدة صح ، ولا يصح طلاقها قبل الرجوع في البذل ، ولا بعده
ما لم يرجع في النكاح بعد رجوعها .
المقصد الثاني في أركانه
وفيه مطالب :
الأول الخالع
ويشترط فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقع من الصغير وإن كان
مراهقا ، ولا من المجنون المطبق ، ولو كان يعتوره إدوارا صح حال إفاقته .
ولو ادعت وقوعه حال جنونه وادعى حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب الطلاق باب الخلع ج 2 ص 469 - 470 وابن حمزة في
الوسيلة : كتاب الطلاق في بيان الخلع ص 331 .
( 2 ) لم نعثر على قائله ، وحكاه قولا في المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 343 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المطبوع .