الباب الثاني في الخلع
وفيه مقصدان :
الأول في حقيقته
وهو : إزالة قيد النكاح بفدية ، ويسمى خلعا ، لأن المرأة تخلع لباسها من لباس
زوجها . قال الله تعالى : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " ( 1 ) وفي وقوعه بمجرده
من غير اتباع بلفظ الطلاق قولان ( 2 ) . وهل هو فسخ أو طلاق فينتقص به عدده ؟
قولان ( 3 ) .
وهو إما حرام : كأن يكرهها لتخالعه وتسقط حقها ، فلا يصح بذلها ولا يسقط
حقها ، ويقع الطلاق رجعيا إن تبع به ، وإلا بطل ، وكذا لو منعها حقها من النفقة وما
تستحقه حتى خالعته على إشكال .
وإما مباح : بأن تكره المرأة الرجل فتبذل له مالا ليخلعها عليه .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) القول الأول - وقوع الخلع من غير اتباع بلفظ الطلاق - قول السيد المرتضى في
الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) كتاب الطلاق المسألة 165 ص 250 س 18 . وابن
الجنيد وظاهر كلام جماعة ، كما في مختلف الشيعة : في أحكام الخلع ج 7 ص 391 و 392 .
والقول الثاني - لا يقع بمجرده بل لا بد من التلفظ بالطلاق - قول الشيخ في المبسوط :
كتاب الطلاق في الخلع ج 4 ص 345 .
( 3 ) القول الأول للشيخ في المبسوط : كتاب الطلاق في الخلع ج 4 ص 345 . والقول الثاني
لابن الجنيد ، في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق في الخلع ج 7 ص 395 و 396 .