قلنا : إنه فسخ ، ويلزم على أنه طلاق ، أو أنه مفتقر إليه .
ولو ابتدأ فقال : أنت طالق بألف أو : وعليك ألف ، صح الطلاق رجعيا ، ولم
يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها ، لأنه ضمان ما لم يجب . ولو دفعتها
فهي هبة ولا يصير الطلاق بائنا .
ولو قالت : طلقني بألف فالجواب على الفور ، فإن أخر فالطلاق رجعي
ولا عوض .
ويصح الإيقاع ( 1 ) منه ومن وكيله . وهل يتولى البذل والإيقاع وكيل واحد
عنهما ؟ الأقرب الجواز .
المطلب الرابع في الفدية
وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا ، فلا يقع
الخلع بالبائنة ، ولا بالرجعية ، ولا بالمرتدة عن الإسلام وإن عادت في العدة .
ويشترط في الفدية العلم ، والتمول . وكل ما يصح أن يكون مهرا صح أن يكون
فدية ، ولا تقدير فيه ، بل يجوز أن يكون زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره .
ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا أو لا يصح ( 2 ) للمسلم كالخمر فسد الخلع ،
فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا .
ولو خلعها على عين مستحقة إما مغصوبة أو لا ، فإن علم فسد الخلع إن لم
يتبعه بالطلاق ، وإن أتبعه كان رجعيا ، وإن لم يعلم استحقاقها قيل ( 3 ) : بطل الخلع ،
ويحتمل الصحة ، ويكون له المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا .
ولو خلعها على خل فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل .
ولو خلعها على غير معين القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابة أو
الجارية بطل ، وكذا لو قال : خلعتك ولم يذكر شيئا ، ولا ينصرف إلى مهر المثل .
ولو كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه وقدره ووصفه بما يرفع الجهالة . وتكفي
هامش
( 1 ) في المطبوع : " إيقاع الطلاق " .
( 2 ) في ( م ) : " أو لا يصح تملكه " .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الخلع في الفدية ج 4 ص 356 .