المقصد الرابع في العدد
وفيه فصول :
الأول في غير المدخول بها
لا عدة على من لم يدخل بها الزوج من طلاق أو فسخ . والدخول يحصل
بغيبوبة الحشفة أو ما ساواها ، في قبل أو دبر ، أنزل أو لم ينزل ، وسواء كان صحيح
الأنثيين أو مقطوعهما .
ولو كان مقطوع الذكر خاصة قيل ( 1 ) : وجبت العدة ، لإمكان الحمل بالمساحقة .
ولو ظهر حمل اعتدت بوضعه . وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين على إشكال .
ولا تجب العدة بالخلوة المنفردة عن الوطء وإن كانت كاملة . ولو اختلفا
- حينئذ - في الإصابة فالقول قوله مع يمينه .
ولو دخل بالصغيرة - وهي من نقص سنها عن تسع - أو اليائسة - وهي من
بلغت خمسين أو ستين إن كانت قرشية أو نبطية - فلا اعتبار به ، ولا يجب لأجله
عدة طلاق ، ولا فسخ على رأي .
أما الموت فتثبت فيه العدة وإن لم يدخل وإن كانت صغيرة أو يائسة
دخل أو لا .
الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق
وفيه مطلبان :
الأول في ذوات الأقراء
الحرة المستقيمة الحيض تعتد بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار في الطلاق والفسخ ،
سواء كان زوجها حرا أو عبدا .
ويحتسب الطهر بعد الطلاق وإن كان لحظة .
ولو حاضت مع انتهاء لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءا ، وافتقرت إلى
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الرجعة ج 5 ص 238 .