صبرت تسعة أشهر لتعلم براءة رحمها ، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر .
وفي رواية ( 1 ) : " تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر " . ونزلها قوم ( 2 ) على الدم
الثالث .
المطلب الثاني في ذوات الشهور
الحرة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض المدخول بها تعتد من الطلاق
والفسخ وإن كان الوطء عن شبهة بثلاثة أشهر ، فإن طلقت في أول الهلال اعتدت
بالأهلة ، نقصت أو كملت ، وإن طلقت في أثناء الشهر اعتدت بهلالين ، ثم أخذت
من الثالث كمال ثلاثين على رأي .
ولو انقضت العدة ونكحت آخر فارتابت بالحمل من الأول لم يبطل النكاح .
وكذا لو لم ينكح جاز نكاحها .
ولو ارتابت قبل الانقضاء لم تنكح وإن انقضت العدة ، والأقرب جواز نكاحها ،
إلا مع تيقن الحمل . وعلى كل تقدير لو ظهر حمل بطل نكاح الثاني .
الفصل الثالث في عدة الحامل من الطلاق
تنقضي العدة من الطلاق والفسخ بوضع الحمل في الحامل وإن كان بعد
الطلاق بلحظة . وله شرطان :
الأول : أن يكون الحمل ممن له العدة ، أو يحتمل أن يكون منه : كولد اللعان .
أما المنفي قطعا - كولد الصبي أو المنتزح ( 3 ) - فلا تنقضي به عدة .
ولو أتت زوجة البالغ بولد لدون ستة أشهر لم يلحقه ، فإن ادعت أنه وطئ قبل
العقد للشبهة احتمل انقضاء العدة به ، والأقرب العدم ، لأنه منفي عنه شرعا . نعم ، لو
صدقها انقضت به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 423 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب الطلاق ج 2 ص 481 .
( 3 ) في ( 2145 ) : " وولد المنتزح " . قال الجوهري في الصحاح : وقد نزح بفلان : إذا بعد عن
دياره غيبة بعيدة ، وتقول : أنت بمنتزح من كذا : أي : ببعد منه . الصحاح ( مادة : نزح ) .