وكذا الإشكال لو طلق الذمية ، والأقرب جواز الرجوع . ولو منعنا الرجعة افتقر
إلى أخرى ( 1 ) بعد الإسلام .
ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها ، فلو لم تعلم وتزوجت بغيره
ردت إليه وإن دخل الثاني بعد العدة ، ولا يكون الثاني أحق بها .
ولو لم تكن بينة حلف الثاني على عدم علمه بالرجوع ، فإن نكل حلف الأول
وردت إليه . ولو صدقه الثاني والمرأة ردت إليه ، ولو صدقه الثاني خاصة قبل في
حقه ، وتحلف هي على نفي العلم ، ولا ترد إلى الأول ، وانفسخ نكاحها من الثاني
بإقراره ، فيثبت لها نصف المهر ، ومع الدخول الجميع .
ولو ادعى الرجعة عليها أولا ، فإن صدقته لم يقبل على الثاني ، وفي الرجوع
بالمهر إشكال ينشأ من أنها أقرت ، ومن أنها فوتت . وإن كذبته حلفت إن قلنا
بالغرم ، وإلا فلا ، فإن نكلت حلف الزوج وغرمت ، فإذا زال نكاح الثاني وجب
عليها تسليم نفسها إلى الأول ، وتستعيد المهر .
فروع
أ : لو أقر بالرجعة في العدة قبل قوله ، لأنه يملك الرجعة حينئذ .
ب : لو قال : راجعتك للمحبة أو الإهانة ، فإن فسر بأني كنت أحبها أو أهينها في
النكاح فراجعتها إليه صح . ولو قال : كنت أحبها قبل النكاح أو أهينها فراجعتها إليه
لم تصح الرجعة ، لأنه لم يردها إلى النكاح .
ج : لو قال : راجعتك صح وإن لم يقل : إلى النكاح .
د : لو أخبرت بانقضاء العدة فراجع ثم كذبت نفسها في إخبارها صحت
الرجعة .
ه : صريح الرجعة : راجعت ، ورجعت ، وارتجعت ، والأقرب في : رددتها إلى
النكاح وأمسكت ، الصحة مع النية ، وفي التزويج إشكال . وكذا : أعدت الحل ،
ورفعت التحريم .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " إلى رجعة أخرى " .