الفصل الثالث في الرضاع
أفضل ما يرضع به الولد لبان أمه . وتجبر على إرضاع اللباء ( 1 ) لأن الولد
لا يعيش بدونه ، ولها الأجر عنه .
ثم أم الولد إن كانت مملوكة لأبيه كان له إجبارها على إرضاعه . وإن
كانت حرة أو مملوكة لغيره لم تجبر ، مسلمة كانت أو ذمية ، معتادة كانت لإرضاع
ولدها أو لا .
وللأم المطالبة بأجرة رضاعه ، فإن لم يكن للولد مال وجب على الأب
بذل الأجر منه .
وله استئجارها ، سواء كانت في حباله أو لا .
ولها أن ترضعه بنفسها وبغيرها .
ولو كان للولد مال كان لها الأجر منه ، وهي أحق من غيرها إذا طلبت
ما يطلبه الغير .
فإن طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها ، سواء كان ما طلبته الأم
أجرة المثل أو أقل أو أزيد ، بل لو تبرعت الأجنبية بإرضاعه ، فإن رضيت الأم
بالتبرع فهي أحق ، وإلا فلا ، وفي سقوط الحضانة إشكال .
ولو ادعى وجود متبرعة وأنكرت صدق مع اليمين ، لأنه يدفع وجوب
الأجرة عنه .
ونهاية الرضاع حولان . ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهرا . ويجوز
إليها ، والزيادة على الحولين بشهر واثنين ، لكن لا يجب على الأب أجرة الزائد
عن الحولين .
الفصل الرابع في الحضانة
وهي ولاية وسلطنة على تربية الطفل . فإذا افترق الزوجان ، فإن كان الولد
هامش
( 1 ) اللبأ - بكسر اللام وفتح الباء - أول اللبن في النتاج . قال أبو زيد : أول الألبان اللبأ عند
الولادة ، وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة . لسان العرب : ( مادة : لبأ ) .