ولو ارتدت سقطت النفقة . فإن غاب وأسلمت عادت نفقتها عند إسلامها ،
لوجود التمكين هنا ، بخلاف الأول .
وتستحق النفقة المسلمة والكتابية والأمة إذا أرسلها مولاها ليلا ونهارا .
ولو كانت صغيرة يحرم وطؤها ، لم تجب النفقة .
وإن كان الزوج صغيرا فإن الاستمتاع بالصغيرة نادر لا عبرة به .
ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل ( 1 ) : لا نفقة . والوجه ثبوتها ، لتحقق التمكين
من طرفها .
ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كان عظيم الذكر وهي ضعيفة عنه
أو كانت ضئيلة وهو عبل ( 2 ) يضر وطؤه بها وصدقها فإنه يمنع من الوطء ، وتجب
النفقة ، لظهور العذر ورضاه بها .
ولو ادعت قرحة في فرجها افتقرت إلى شهادة أربع من النساء .
ولو ادعت كبر آلته وضعفها أمر بالنساء بالنظر إليهما وقت الاجتماع ليقفن
عليه ، للحاجة .
المطلب الثاني في قدر النفقة :
ويجب في النفقة أمور ثمانية :
الأول : الطعام ، ويجب سد الخلة ، ولا يتقدر بقدر ، وقيل ( 3 ) : مد للرفيعة
والوضيعة ، من الموسر والمعسر .
وجنسه ، غالب قوت البلد ، كالبر في العراق وخراسان ، والأرز في طبرستان ،
والتمر في الحجاز ، والذرة في اليمن ، فإن لم يكن فما يليق بالزوج .
الثاني : الأدم ، ويجب فيه غالب أدم البلد جنسا وقدرا : كالزيت ، والسمن ،
والشيرج ، والخل ، وعليه في الأسبوع اللحم .
ولو كانت عادتها دوام اللحم وجب .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 6 ص 13 .
( 2 ) عبل : ضخم . لسان العرب ( مادة : عبل ) .
( 3 ) وهو ظاهر الشيخ في الخلاف : كتاب النفقات ج 5 ص 111 .