ومهما امتنع الأولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد . فإن عاد رجع حقه .
وتثبت الحضانة على المجنون ، لأنه كالطفل .
المقصد الخامس في النفقات
وأسبابها ثلاثة : النكاح ، والقرابة ، والملك .
فهاهنا فصول :
الأول في النكاح
وفيه مطالب :
الأول : في الشرائط :
إنما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام ، ولا تجب بالمتعة ، ولا لغير
الممكنة من نفسها كل وقت ، في أي موضع أراد .
فلو مكنت قبلا ومنعت غيره سقطت نفقتها .
وكذا لو مكنته ليلا أو نهارا ، أو في مكان دون آخر مما يجوز فيه الاستمتاع .
وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ؟ فيه إشكال .
فلو تنازعا في النشوز فعليه بينة النشوز على الأول ، وعلى الثاني عليها
إقامة البينة بالتمكين .
ولو لم يدخل ومضت مدة استحقت النفقة فيها على الأول إن كانت ساكنة ( 1 ) ،
إذ لا نشوز ، دون الثاني ، إذ لا تمكين ولا وثوق بحصوله لو طلبه .
ولو كان غائبا فإن كانت قد مكنت استحقت النفقة . وإن غاب قبل الدخول
أو قبل التمكين ، فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين وجعلناه شرطا أو سببا ، لم
تجب النفقة إلا بعد إعلامه ووصوله أو وكيله .
ولو أعلم فلم يبادر ولم ينفذ وكيلا سقط عنه قدر وصوله وألزم بما زاد .
ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم ، وينقضي زمان
يمكنه الوصول إليها أو وكيله .
هامش
( 1 ) في ( ه ) " ساكتة " .