سلم فالأقوى الكراهية ، وعلى التحريم يبطل ، لأنه قبضه عوضا عن ماله
قبل أن يقبضه صاحبه ، وكذا لو دفع إليه مالا وأمره بشراء طعام له لم يصح
الشراء ، ولا يتعين له بالقبض .
أما لو قال : اشتر به طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء ،
وفي القبض قولان ( 1 ) .
ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ، وكذا يصح بيعه على من هو
عليه .
ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع والعامل
والشريك ، وكذا كل أمانة هي في يد الغير : كالمرتهن والوكيل .
ولو باع ما ورثه صح ، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه
فخلاف ، وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه .
ولو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل القبض
بطل الأول ، وعلى البائع الثاني قيمة ما باعه ، والإطلاق يقتضي تسليم الثمن
والمثمن ، فإن امتنعا أجبرا ، ويجبر أحدهما لو امتنع ، سواء كان الثمن عينا أو
دينا ، ولو اشترط أحدهما تأخير ما عليه صح ، وكذا يصح لو اشترط البائع
سكنى الدار سنة ، أو الركوب مدة .
وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع ، وينفسخ العقد .
وإتلاف المشتري قبض ، وإتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على
هامش
( 1 ) قول بالجواز : قاله ابن إدريس في السرائر : ج 2 ص 309 ، وهو اختيار المصنف في مختلف الشيعة :
كتاب التجارة ص 394 س 20 .
وقول بالمنع : قاله الشيخ الطوسي في المبسوط : ج 2 ص 121 ، وابن البراج في المهذب : ج 1
ص 387 .