( و ) : لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي ، والأرش على
رأي ، وصح البيع إن كان موسرا ، وإلا تخير المجني عليه ، ولو كان عمدا
وقف على إجازة المجني عليه ، ويضمن الأقل من الأرش والقيمة ، لا الثمن
معها ، وللمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن أو الأرش ، فإن
استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا ، وإلا فقدر الأرش ، ولا يرجع
لو كان عالما ، وله أن يفديه - كالمالك - ولا يرجع به ، ولو اقتص منه فلا رد ،
وله الأرش - وهو : نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان - من الثمن .
( ز ) : لو باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شئ له . ولو
اشترى زوجته بطل النكاح ، ولو ظهر تحريم الجارية عليه مؤبدا ( 1 ) فلا فسخ
ولا أرش وإن نقص انتفاعه ، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره .
المطلب الثالث : في التدليس
التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء
مع عدم التصرف ، ومعه لا شئ ، ولا أرش إذا لم يكن عيبا ، وذلك
كتحمير الوجه ، ووصل الشعر وأشباه ذلك .
والتصرية في الشاة تدليس لا عيب ، ويرد معها مثل اللبن الموجود
حال البيع دون المتجدد - على إشكال - مع فقده ، ولو زال وصفه حتى
الطراوة فالأرش ، فإن تعذر فالقيمة السوقية . ولا يثبت الرد مع التصرف
إلا هنا وفي الجارية الحامل مع الوطئ .
والأقرب ثبوت التصرية في البقرة والناقة ، أما الأتان والأمة مع
هامش
( 1 ) في المطبوع و ( أ ، ب ، ج ، د ) : " مؤبدا عليه " .