ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار ، وقام الولي بما فيه
الحظ .
ولو جاءا مصطحبين وقال أحدهما : تفرقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى
المدعي البينة إن لم يطل الوقت ، أما لو طال فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل
على الظاهر مع التعارض ، وتقديم قوله ترجيحا للظاهر .
أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ فالقول قول منكره مع
احتمال الآخر ، لأنه أعرف بنيته .
الثاني : خيار الحيوان ، ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ،
ويثبت للمشتري خاصة - على رأي - وإن كان الثمن حيوانا . ويسقط
باشتراط سقوطه في العقد ، وبالتزامه بعده ، وبتصرفه فيه وإن لم يكن لازما
كالهبة قبل القبض والوصية .
الثالث : خيار الشرط ، ولا يتقدر بحد ، بل بحسب ما يشترطانه بشرط
الضبط وذكره في صلب ( 1 ) العقد ، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد ،
ولو شرطا مدة قبل العقد أو بعده لم يلزم .
ويجوز جعل الخيار لهما ، أو لأحدهما ( 2 ) ، أو لثالث ( 3 ) ولهما ، أو لأحدهما
مع الثالث ، واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ( 4 ) ، واشتراط
المؤامرة إن عين المدة ، ورد المبيع في مدة معينة يرد البائع فيها الثمن .
وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد ، لا التفرق ، ولا خروج الثلاثة
هامش
( 1 ) في المطبوع : " في طلب " .
( 2 ) في النسخة و ( د ، ص ) : " ولأحدهما " .
( 3 ) في ( أ ، ب ، د ، ش ، ص ) : " ولثالث " .
( 4 ) في المطبوع : " اتصالهما " .