أو فرقا كرها - إما بالضرب أو الحمل - ولم يتمكنا من الاختيار ، أو فارقاه
مصطحبين .
ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا - عالمين أو جاهلين ، أو
بالتفريق - أو هرب أحدهما كذلك ، أو التزما به ، أو أوجبه أحدهما ورضي
الآخر ، سقط ، ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة ، ولو قال له : اختر
فسكت فخيارهما باق على رأي .
وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم
به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول ( 1 ) . ويحتمل سقوط الخيار
وثبوته دائما ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط .
ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار ، وكذا في شراء العبد نفسه إن
جوزناه .
ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار - لأن مفارقة الدنيا أولى من
مفارقة المجلس في الإسقاط - وثبوته ، فينتقل إلى الوارث ، فإن كان حاضرا
امتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس ، وإن كان
غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت . وهل يمتد
بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر ، هذا كله إذا لم يفارق الآخر .
ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال .
أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ، وإلا فالأقرب
سقوطه ، فيسقط خيار الأول .
هامش
( 1 ) لم نعرف قائله قبل المصنف ، إلا أن الشيخ نسبه إلى القيل في المبسوط : ج 2 ص 78 . وتبعه في النقل
ابن البراج في المهذب : ج 1 ص 353 ، وكذا المحقق في شرائع الإسلام : ج 2 ، ص 22 ، وقد احتمله
المصنف في المختلف : كتاب التجارة ص 350 س 20 .