ولو بنى عرصة أوصى بها فهو رجوع ، وكذا لو غرسها ، وكذا لو أوصى
بثوب فقطعه قميصا ، أو بخشب فاتخذه بابا ، أو بشئ فنقله من بلد الموصى
له إلى مكان بعيد على إشكال في ذلك كله .
ولو أوصى بخبر فجعله فتيتا أو بقطن فحشى به فراشا أو برطب فجففه
تمرا أو بلحم فقدده ففي كونه رجوعا إشكال .
ولو أوصى له بألف ثم أوصى له بألف فهي واحدة ، وكذا بألف معينة
ثم بألف مطلقة وبالعكس . ولو أوصى بألف ثم بألفين فهي بألفين ،
والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي .
ولو تغير الاسم بغير فعل الموصي - كما لو سقط الحب في الأرض فصار
زرعا ، أو انهدمت الدار فصارت براحا في حياة الموصي - بطلت الوصية على
إشكال .
ولو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلمت إليه دون ما انفصل منها
على إشكال .
وفي كون الجحود رجوعا إشكال ينشأ : من أنه عقد فلا يبطل بجحده
كغيره من العقود ، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له .
خاتمة تشتمل على مسائل متعددة :
( أ ) : لو أوصى بعبد مستوعب لزيد وبثلث ماله لعمرو ولم يقصد الرجوع
ومنع من التقديم وأجاز الوارث قسم العبد أرباعا ، ويحتمل أسداسا . ولو
قصد الرجوع قسم أثلاثا ، فإن خلف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة ولم
يقصد الرجوع أخذ الثاني على الأول مع الإجازة ثلث المال وثلثا عائلا من
العبد وهو ربعه ، وللأول ثلاثة أرباعه .