وإذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخذ شئ منه وإن كان
موصوفا بصفات المستحقين ، وله إعطاء أهله وأولاده مع الوصف .
ولو قال : جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت فله أن
يأخذ كما يعطي غيره من غير تفضيل .
ولو أوصى إليه بتفريق ثلثه فامتنع الوارث من إخراج ثلث ما في يده
فالأقرب إخراج الثلث كله مما في يده ، تجانس المال أو اختلف ، وله أن
يقضي ما يعمله من الديون ، من غير بينة بعد إحلاف أربابها ورد الوديعة .
الفصل الخامس : فيما به تثبت الوصية وأحكام الرجوع
تثبت الوصية بالمال بشهادة عدلين ، ومع عدم عدول المسلمين تقبل
شهادة أهل الذمة خاصة ، وشهادة واحد مع اليمين ومع امرأتين ، وتقبل ( 1 )
المرأة في ربع ما شهدت به .
وهل يفتقر إلى اليمين ؟ فيه إشكال ، وشهادة اثنتين في النصف ،
وثلاث في ثلاثة أرباع ، وأربع في الجميع .
وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين ؟ الأقرب :
ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة ، والأقرب : وجوب اليمين لو
شهد عدل وذمي .
ولا تثبت الولاية إلا بشهادة عدلين ، ولا تقبل بشهادة النساء وإن
كثرن ، ولا شاهد ( 2 ) ويمين . وفي قبول أهل الذمة مع عدم عدول المسلمين
هامش
( 1 ) في ( أ ، ص ) زيادة " شهادة " ، وفي ( ش ) : " وشهادة المرأة " .
( 2 ) في ( ش ) : " ولا بشهادة " .